الشيخ عبد الله العروسي
166
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
البدن فقط ، والموت انقطاعها عن ظاهره وباطنه ، والروحان في باطن الإنسان ، وقد يكون في باطنه روح ثالثة ، وهي روح الشيطان واحدة اللطيفة الإنسانية لكنها مختلف باعتبارات مختلفة ، ومقرها الصدر لقوله تعالى : الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ [ الناس : 5 ] ولا تموت أرواح الحياة بل ترفع إلى السماء حية لا تفتح أبوابها لأرواح الكفار ، ثم إذا نزلت تكون في القبور مجرّدة عن الأجساد منعمة بالثواب أو معذبة بالعقاب نبه على ذلك الشيخ عز الدين بن عبد السلام ، وقد أخذ بظاهرها من بقاء الصدور على معناها ، وأكثر المفسرين على أن المراد بها القلوب كما في قوله تعالى : أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ [ الشرح : 1 ] ( ومن ذلك السر ) وهو عند القوم ( يحتمل إنها ) وفي نسخة إنه ( لطيفة مودعة في القالب كالأرواح وأصولهم تقتضي إنها محل المشاهدة كما أن الأرواح محل المحبة والقلوب محل للمعارف ) قال العلامة علاء الدين